HISTOIRE DE L'HUMANITE (I)

Publié le par shamsdine

 

 

 

 

سر فصاحة الرسول.. في طفولته

 



 

حوار أجراه ا / عصام غازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 29 مارس – 4 أبريل 2006

 

لم يكن احتضان حليمة للرسول ورضاعتها له من قبيل الصدفة، وإنما بترتيب إلهي لا يعلمه أحد من البشر.. أراد الله أن يرتوي نبيه من فصاحة "بني سعد" وهم أفصح العرب، وهو في المهد صبيا.. ليكون "أهلا" للوحي والقرآن.

 

ولد النبي ولم يحمل في مولده معجزة عيسى، ولا في انتصاراته معجزة موسى.. كل شيء يحدث بترتيب من الله دون أن يكون هناك شيء خارق، لأن الله أراد أن تأتي العزة لهذا الدين باجتهاد البشر، وأن تكون معجزة نبيه هي صناعة الرجال الذين تحملوا مسئولية نشر الرسالة المحمدية ليعم نورها آفاق الكون.

 

أحداث لها في حياة الرسول معنى ومغزى.. قلبت وجه المجتمع ليس في الجزيرة العربية فقط ولكن في الدنيا كلها.. وهو ما يكشف أسراره الداعية عمرو خالد.. وهو يواصل إبحاره في على خطى الحبيب".

 

متى أنكرت قريش.. الآلهة؟

 

ولد النبي صلى الله عليه وسلم بمكة صبيحة يوم الاثنين 12 ربيع الأول الموافق 20 أبريل سنة 570 ميلادية، بعد خمسين يوماً من حادث الفيل، حيث حاول أبرهة الحبشي هدم الكعبة، فانتقم الله تبارك وتعالى من جيش أبرهة، وجاء ذكر الحادثة في القرآن الكريم: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول".

 

وكان ميلاد محمد هو أسعد يوم في حياة البشرية كلها، وأسعد يوم أشرقت فيه الشمس على الأرض.

 

ولد محمد صلى الله عليه وسلم بعد ميلاد المسيح عليه السلام بـ 570 سنة، كانت الأرض متعطشة لمجيء نبي آخر الزمان ، متعطشة للخير والإصلاح، وقد ولد في عام الفيل، وكانت أمه السيدة "آمنة بنت وهب" تحمله في رحمها في الشهر السابع حين وقعت حادثة الفيل، التي استمع إليها رسول الله مراراً وهو طفل من أهله في قريش، الذين كانوا يتحدثون عن المعجزة الربانية التي وقعت فيها بتأثر شديد.

 

وكانت قريش تحكي لكل أطفالها كيف أنقذ الله مكة وأنقذ بيته العتيق، وكانوا يروون لأطفالهم قصة هذا البيت، ومن بناه، وقصة إبراهيم جدهم وجد محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وحين كانت قريش تروي قصة أبرهة وقصة حفظ الكعبة، كانت تفعل شيئاً عجيباً، فقد تعودت قريش أن تخلط بين الآلهة وبين الله تبارك وتعالى، وكانوا يقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، لكن حين يتحدثون عن حادثة الفيل لا يذكرون إلا فضل الله سبحانه وتعالى، ولا ينسبون المعجزة للآلهة الأخرى كاللات والعزى.

 

والدليل على ذلك عبارة عبد المطلب جد النبي حين قال لأبرهة: "للبيت رب يحميه".

 

فقريش حين تتحدث عن المصالح الاقتصادية تذكر الآلهة، لكنهم في وقت الشدة والخوف والموت لا يذكرون إلا الله تبارك وتعالى.. من هنا انطبعت قصة الفيل في عقل النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل، ولهذا لم يعبد النبي صلى الله عليه وسلم صنماً قط.

 

والنبي حين كان يشتغل بالبيع والشراء والتجارة، كان يقول له أحدهم: "أتقسم باللات والعزى أن البضاعة هذه ثمنها كذا، فيحمر وجه النبي ويقول: "والله ما عبدتهما حتى أقسم بهما".

 

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article